المحقق الحلي

11

معارج الأصول ( طبع جديد )

وأمّا جدّه الشيخ أبو زكريا ، يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي ، فقد كان « عالما محقّقا » على حدّ قول الشيخ الحرّ العاملي « 1 » ، بل « كان من أكابر الفقهاء في عصره » كما صرّح به الميرزا عبد اللّه الأفندي « 2 » ، وبلغ الذروة في ذلك حتى وصفه الشهيد بأنّه : « رئيس المذهب في زمانه » « 3 » . وقد ذكره في شرحه على الإرشاد « 4 » في عداد الفقهاء المتأخّرين القائلين بالتوسعة في قضاء الصلوات الفائتة ، عند تعرّضه للمسألة الخلافية المعروفة ، وهي مسألة المواسعة والمضايقة ، التي وصلت فيها الأقوال إلى سبعة كما قال . وله ابن عمّ من الفقهاء البارزين ، لا ينبغي إهمال ذكره هنا ، وهو أبو زكريا نجيب الدين ، يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي « 5 » ، صاحب « الجامع للشرائع » في الفقه ، و « المدخل » في أصول الفقه ، المتوفى سنة 690 ه . قال عنه ابن داود : « شيخنا الإمام العلّامة الورع القدوة . وكان جامعا لفنون العلم الأدبية [ و ] الفقهية والأصولية . وكان أورع الفضلاء وأزهدهم ، له تصانيف جامعة للفوائد » « 6 » . وله مع المصنّف قصّة ، ذكرها العلّامة الحلّي في إجازة له ، قال : « كان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي وزيرا

--> ( 1 ) نفس المصدر : 2 / 345 ترجمة رقم 1066 . ( 2 ) رياض العلماء : 5 / 342 ، ط قم عام 1401 ه . ( 3 ) أمل الآمل : 2 / 345 ترجمة رقم 1066 . ( 4 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 1 / 100 ط مطبعة الإعلام الإسلامي في قم عام 1414 ه . ( 5 ) أمل الآمل : 2 / 346 - 347 ترجمة رقم 1070 ، رياض العلماء : 5 / 342 - 343 . ( 6 ) رجال ابن داود الحلّي : 371 ترجمة رقم 1660 ، ط جامعة طهران عام 1383 ه .